المقريزي
51
إمتاع الأسماع
قوم من أصحابه وحلق آخرون فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم رحم الله المحلقين ! ثلاثا كل ذلك يقال المقصرون يا رسول الله ! فقال : والمقصرون ! في الرابعة ] ( 2 ) فصل في ذكر من طبخ لرسول الله صلى الله عليه وسلم إعلم أنه جاء عن جماعة أنهم طبخوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فمنهم أبو عبيدة مولاه ( 1 ) ويقال خادمه . خرج أبو عيسى الترمذي في ( الشمائل ) ( 2 ) من حديث قتادة عن شهر بن حوشب عن أبي عبيدة قال طبخت للنبي صلى الله عليه وسلم قدرا وقد كان يعجبه الذراع فناولته الذراع ثم قال ناولني الذراع فناولته ثم قال : ناولني الذراع فقلت يا رسول الله ! وكم للشاة من ذراع ؟ فقال والذي نفسه بيده لو سكت لناولتني الذراع ما دعوت . وسلمى بنت عميس ( 3 ) أخت أسماء بنت عميس رضي الله تبارك وتعالى عنهما خرج أبو يعلى وأبو عيسى في ( الشمائل ) من حديث الفضيل بن
--> ( 1 ) هو أبو عبيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكره الحاكم أبو أحمد فيمن لا يعرف اسمه وأخرج حديثه الترمذي في ( الشمائل ) والدارمي من طريق شهر بن حوشب عنه قال : طبخت للنبي صلى الله عليه وسلم قدرا وكان يعجبه الذراع . . . الحديث ورجاله رجال الصحيح إلا شهر بن حوشب قال البغوي له صحبة حدثني عباس عن يحيى بن معين قال أبو عبيد الذي روى عنه شهر هو من الصحابة . ( الإصابة ) 7 / 269 ترجمة رقم ( 10224 ) . ( 2 ) ( الشمائل المحمدية ) : 141 / باب ( 26 ) ما جاء في أدام رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث رقم ( 170 ) وهو حديث صحيح لغيره وقد تفرد به الترمذي وفي سنده ضعف وله شواهد ( 3 ) هي سلمى بنت عميس الخثعمية أخت أسماء وهي إحدى الأخوات التي قال فيهن النبي صلى الله عليه وسلم : الأخوات مؤمنات كانت تحت حمزة فولدت له أمة الله بنت حمزة ثم خلف عليها بعد قتل حمزة شداد بن الهاد الليثي فولدت له عبد الله وعبد الرحمن . وأخرج ابن مندة من طريق عبد الله بن المبارك عن جرير بن حازم عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب وأبي فزارة جميعا عن عبد الله بن شداد قال : كانت بنت حمزة أختي من أمي وكانت أمنا سلمى بنت عميس . وقال ابن سعد زوجها حمزة وكانت أسلمت قديما مع أختها أسماء فولدت لحمزة ابنته عمارة وهي التي اختصم فيها علي وجعفر وزيد بن حارثة ثم بانت سلمى من حمزة فتزوجها شداد ، فولدت له عبد الله فقضى بها النبي صلى الله عليه وسلم لجعفر وقال الخالة بمنزلة الأم وكانت أسماء تحت جعفر فتعين أن أمها سلمى وقد بالغ ابن الأثير في الرد على من زعم أن أسماء كانت تحت حمزة لها ترجمة في ( الإصابة ) : 7 / 706 - 707 ترجمة رقم ( 11317 ) ، ( الإستيعاب ) : 4 / 1816 ترجمة رقم ( 3381 ) ( طبقات ابن سعد ) : 8 / 209 . ( 179 ) وهو حديث ضعيف تفرد به الترمذي .